جيرار جهامي
763
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
للعلاج ، وقد تكون علّة بالعرض : إما لأنّه لمعنى غير الذي وضع صار علّة كما يقال إنّ الكاتب يعالج وذلك لأنّه يعالج لا من حيث هو كاتب بل لمعنى آخر غيره ، وهو أنّه طبيب ؛ وإما لأنّه بالذات يفعل فعلا لكنه قد يتبع فعله فعل آخر مثل السقمونيا فإنّها تبرّد بالعرض لأنّها بالذات تستفرغ الصفراء ويلزمه نقصان الحرارة المؤذية . ( كنج ، 212 ، 17 ) - إن العلّة لا يجب أن تكون دائما الوجود مستمرّة على حال واحدة ولا باطلة الوجود حادثة في آن واحد . فبالواجب أن يكون العلّة الحافظة أو المشاركة بهذه العلل في النظام هي الحركة . ( كنف ، 20 ، 10 ) - العلّة إذا كانت خارجة عن ذات الشيء وكانت ذات الشيء مركّبا من الأجزاء ، فإن تلك العلّة تكون علّة للأجزاء أولا ثم للكل ثانيا . ( كنف ، 23 ، 9 ) علّة أولى - إن كانت علّة أولى فهي علّة لكل وجود ، ولعلّة حقيقة كل وجود في الوجود . ( أشل ، 18 ، 3 ) - لا سبيل إلى وجود المعقولات ما لا يتقدّم عليها وجود ذوات العلل وخاصّة العلّة الأولى ، والعلّة الأولى الخير المحض المطلق بذاته . وذلك لأنه كما كان يطلق عليه الوجود الحقيقي وكل واحد ممّا له وجود فإن حقيقته لا تعرى عن خيرية ، ثم الخيرية إما أن تكون مطلقة ذاتية أو مستفادة . فالعلّة الأولى خير ، وخيريّته إما أن تكون ذاتية مطلقة أو مستفادة ، لكنها إن كانت مستفادة لم تخل من قسمين : إما أن يكون وجودها ضروريّا في قوامه فيكون مفيدها علّة لقوام العلّة الأولى والعلّة الأولى علّة لها وهذا خلف . وإما أن يكون غير ضروري في قوامه وهذا محال أيضا . ( رحم 3 ، 18 ، 13 ) - العلّة الأولى يجب أن يكون فائزا في ذاته بكمال الخيرية من أجل أن العلّة الأولى إن لم يكن في ذاته مستوفيا لجميع الخيرات التي هي بالإضافة إليه حقيقة بإطلاق سمة الخيرية عليها ولها إمكان وجود فهو مستفيدها من غيره ولا غير له إلّا معلولاتها . فإذن مفيده معلوله ومعلوله لا خير له وفيه ومنه إلّا مستفادا عنه . ( رحم 3 ، 19 ، 10 ) - العلّة الأولى لا نقص فيها بوجه من الوجوه وذلك لأن الكمال الذي بإزاء ذلك النقص : إما أن يكون وجوده غير ممكن فلا يكون إذا بإزائه نقص إذ النقص هو عدم الكمال الممكن الوجود ، وإما أن يكون وجوده ممكنا ، ثم الشيء الذي ليس في شيء ما إذا تصوّر إمكانه تصوّر معه علّة تحصيله في الشيء الذي هو ممكن فيه . وقد قلنا ( ابن سينا ) أنه لا علّة للعلّة الأولى في كماله ولا بوجه من الوجوه ، فإذا هذا الكمال الممكن ليس بممكن فيه وإذا ليس بإزائه نقص . فإن العلّة الأولى مستوفية لجميع ما هو خيرات بالإضافة إليها ، وإن الخيرات العالية التي هي خيرات من جميع الوجوه لا بالإضافة وهي